لما كان حد بيقولي: خلي بالك من نفسك
وهي جملة عابرة بنسمعها كتير في نهاية مكالمة او في نهاية لقاء بين اي اتنين.
والطبيعي اني هقول حاضر وانت كمان. لكن في الحقيقة خلي بالك من نفسك هي مش طلب على قد ماهي وصية.. وصية ود ورحمة.
أوصيك يا عزيزي أنك تاخد بالك من نفسك، تنتبه لها، تقدرها، تهتم بيها، تراعي احتياجتها.. وأوصيك يا عزيزي أن تتحمل مسؤولية نفسك.
مش مأكل وشراب وملبس، لأ. المسؤولية عن نفسك يعني تتحمل عبء انضاجها، وصبر تعليمها، ووقت تزكيتها،
زي كأن عندك زرعة ريحان في البلكونة، تسقيها، تراعيها، تحطها في الشمس وقت ما تحتاج وتجدد لها التربة. والا هتصفر وتدبل.... وتموت.
زي ما هنتحاسب عن اهمالنا للريحان، اهمالنا في الشغل، اهمالنا في تربية الاولاد، هنتحاسب على اهمالنا لنفسنا. والمفاجأة ان العقاب فوري، انت بتعاقب نفسك بنفسك..وبتظلم نفسك بنفسك.
رحلتنا طويلة، والسعي مطلب وواجب، واحنا اللي بنختار، اما نستجدع ونشيل نفسنا، ونتحمل مسؤولية ده، (وده على فكرة صعب وتقيل ومعقد) او نكتفي بالمشاهدة.
يكفينا أن ربنا يسمع ويرى، ويعلم بالمحاولات والسعي.
وكلنا حسب نيتنا وطاقاتنا وبذلنا.
الله المستعان....
ونسأله أن يهدينا سبلنا، ويبصرنا، ويرزقنا الصبر والثبات، والعلم والإيمان، واليقين والرضا. ويجعل كل عملنا خالصًا لوجه، ويتقبل منا.
والحمد لله رب العالمين.
x
